تخطَّ إلى المحتوى
Hendez
← الصفحة الرئيسية

الرؤية

الذكاء الاصطناعي الذي تشتريه الجهة يجب أن يكون ملكاً لها

آخر تحديث

الجواب المختصر

قامت هندز على فكرة واحدة: نظام الذكاء الاصطناعي الذي تشتريه الجهة يجب أن يكون ملكاً لها. أن تبقى بياناته داخل حدود الجهة، وألّا ترتبط بنيته بمورّد نماذج واحد، وأن يستمرّ عاملاً بأيدي فريق الجهة نفسها عند انتهاء العقد. ونقول ذلك لا شعاراً بل خمسة التزامات تُكتب في كل عقد.

148 مليار $سوق الذكاء الاصطناعي السيادي في 2032 (2025: 40 مليار)
5 التزاماتتُكتب في كل عقد، لا تبقى قولاً
30 يوماًتسليم الوثائق كاملة بعد إشعار الإنهاء
40 ساعةنقل معرفة منظَّم وموثَّق

لم تعد المسألة برمجية بل مسألة بنية تحتية

الذكاء الاصطناعي السيادي هو قدرة الدولة أو الجهة على بناء الذكاء الاصطناعي وتشغيله وحوكمته وفق قواعدها ومتطلّبات أمنها وقيمها. وعملياً يعني ذلك التحكّم في سلسلة توريد الذكاء كاملة: العتاد والبيانات والخوارزميات.

وقد صارت الحكومات تتعامل مع هذا لا بوصفه شراء برمجيات بل بوصفه بنية تحتية وطنية حرجة — في المرتبة نفسها مع الكهرباء والاتصالات. فقد تحرّكت المفوضية الأوروبية لحشد 20 مليار يورو لما يصل إلى خمسة مصانع عملاقة للذكاء الاصطناعي. ورفعت السعودية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى أولوية استراتيجية ضمن رؤية 2030.

وحجم السوق يؤكّد ذلك: سوق الذكاء الاصطناعي السيادي الذي بلغ نحو 40 مليار دولار في 2025 يُتوقَّع أن يصل إلى 148 مليار دولار بحلول 2032.

وأن تكون مقاولاً في عمل بهذا الحجم ليس كأن تكون بائع نماذج. إنه يقتضي انضباطاً مختلفاً: الانضباط الهندسي.

الوجود في تركيا ليس عيباً هنا — بل هو الميزة

دول الخليج وحكومات الأسواق الناشئة تبحث صراحةً عن بديل غير أمريكي. والسبب بنيوي لا أيديولوجي: فهي لا تريد ربط بنيتها التحتية الحرجة بشركات بلد واحد وبتصاريح تصدير بلد واحد.

وموقع تركيا يقع في هذه الفجوة تماماً. لا الولايات المتحدة ولا الصين؛ مجاورة للتشريع الأوروبي، ومرتبطة بالخليج ثقافياً وتجارياً، والشركات الهندسية التركية طرف موثوق أصلاً في مشتريات البنية التحتية والدفاع في الخليج.

وتضاف إلى ذلك اللغة. إدارة التركية والإنجليزية والعربية بفريق واحد دون وسيط ترجمة تبدو تفصيلاً صغيراً، وليست كذلك. فالمواصفة الحكومية تُكتب بالعربية، ويأتي الملحق التقني بالإنجليزية، ويتحدّث المصنّع التركية. ومن يُمسك الثلاثة على طاولة واحدة يأخذ العمل.

خمسة التزامات

هذه بنود عقدية لا عبارات تسويقية. كلٌّ منها قابل للقياس، وكلٌّ منها يمكن إثبات الإخلال به.

١. ضمان الخروج. عند الإنهاء نسلّم خلال 30 يوماً وثائق النظام كاملة، وكامل الشيفرة المصدرية، وأوزان النموذج، وتصديراً للبيانات بصيغ مفتوحة. كما نُجري جلسة نقل معرفة منظَّمة مدّتها 40 ساعة وتُوثَّق. نكتب خروجنا نحن في عقدنا نحن.

٢. الاستقلال عن النموذج. لا ترتبط البنية بمورّد نماذج واحد. وحين يظهر نموذج أفضل أو أرخص تستطيع الجهة الانتقال دون إعادة البناء. والارتهان لمورّد واحد أغلى خطأ في هذا المجال.

٣. البيانات لا تعبر الحدود. تُعلَن طوبولوجيا التركيب لكل ولاية قضائية على حدة. وعند اللزوم يعمل النظام في شبكة مغلقة تماماً بلا أي اتصال خارجي. وفي الخليج إقامة البيانات خط أحمر لا تفضيل، ونصمّم على هذا الأساس.

٤. نقل المعرفة أسبوعي. ليس حفل تسليم في نهاية المشروع، بل عمل قابل للتدقيق يجري كل أسبوع: تحديث الوثائق، ومراجعة الشيفرة مع موظفي الجهة أنفسهم، وسجلّ موثَّق للقرارات المعمارية. والغاية أن يصبح فريق الجهة قادراً على تشغيل النظام قبل أن نغادر.

٥. بيان المصدر. كل مخرَج ذكاء اصطناعي ينتجه النظام يستطيع بيان ما استند إليه. وفي نظام يُنتج قرارات مؤسسية لا تُقبل إجابة بلا مصدر.

لماذا نكتب هذا

لأن جزءاً كبيراً من القطاع يفعل العكس. فالتبعية تُبنى بأربع صور، وأربعتها مقصودة: تبعية تقنية (صيغ مغلقة وواجهات مغلقة)، وتبعية بيانات (تعذُّر تصدير بياناتكم)، وتبعية تعاقدية (مدد طويلة وغرامات على الخروج)، وتبعية معرفية (لا يفهم النظام أحد سوى المورّد).

وينبغي للجهة أن تشترط هذه الأمور في كرّاسة الشروط. ونحن نلتزم بها قبل أن تُشترَط — لأن هذا بالضبط هو الفرق بيننا وبين مورّد لا يستطيع تقديمها.

وليست تضحية. فالعمل مع مورّد يسهل تركه هو الخيار الأدنى مخاطرةً للمشتري. وأن تكون الخيار الأدنى مخاطرةً هو أقصر طريق للفوز بالعمل.

كيف تقيسوننا

الأسئلة التي تُطرح على المورّد معروفة. اطرحوها علينا:

بعد بناء النظام، هل سيتمكّن فريقكم من تشغيله وحده؟ وما الدليل — من دُرِّب، وفي أي أسبوع، وعلى ماذا؟

إن أوقفتم العمل معنا غداً، ماذا يبقى بأيديكم؟ الشيفرة والوثائق والبيانات وأوزان النموذج — أيّها وبأي صيغة وخلال كم يوماً؟

إن أُغلِق النموذج الذي نستخدمه غداً أو تضاعف سعره ثلاثاً، ماذا يحدث؟ هل يستمرّ النظام؟

أين تستقرّ بياناتكم فيزيائياً ومن يصل إليها؟ هل هناك طوبولوجيا مكتوبة؟

المورّد الذي لا يجيب عن هذه الأسئلة ليس جاهزاً لعمل مؤسسي مهما حسُن عرضه.

خمسة التزامات — ماذا تعني وكيف تتحقّقون منها

الالتزامماذا يعنيكيف تتحقّقون
ضمان الخروجعند الإنهاء: 30 يوماً لتسليم الوثائق والشيفرة وأوزان النموذج والبيانات بصيغ مفتوحةاقرأوا بند العقد؛ قائمة التسليم مفصَّلة بنداً بنداً
الاستقلال عن النموذجالبنية غير مرتبطة بمورّد واحد ويمكن استبدال النموذجاطلبوا رؤية طبقة النموذج منفصلة في المخطّط المعماري
البيانات لا تعبر الحدودطوبولوجيا معلنة لكل ولاية قضائية، والشبكة المغلقة ممكنةاطلبوا وثيقة الطوبولوجيا المكتوبة ومخطّط الشبكة
نقل معرفة أسبوعيوثائق ومراجعة شيفرة وسجلّ قرارات معمارية كل أسبوعاطلبوا السجلّات الأسبوعية؛ التواريخ والحضور مكتوبة
بيان المصدركل مخرَج يستطيع بيان ما استند إليهاختاروا إجابة عشوائية في النظام واسألوا عن مصدرها

الأسئلة الشائعة

الأسئلة الشائعة

هل تصبح الشيفرة المصدرية ملكاً للعميل فعلاً؟

الشيفرة المكتوبة للمشروع تُسلَّم للعميل وتُنقَل كاملة خلال 30 يوماً من الإنهاء. نكتب ذلك في العقد ولا نتركه وعداً.

هل التركيب في شبكة مغلقة ممكن حقاً؟

نعم، وهو أحد أنماط عملنا المعتادة. والمسألة الحقيقية في التركيب المغلق ليست النموذج بل نظام التحديث: إن كان النظام لا يصل الإنترنت فكيف تصل التحديثات ومن يحملها وعبر أي موافقة — يُكتب ذلك منذ البداية.

هل لديكم شهادات آيزو؟

حتى اليوم لا، ولا نُلمّح إلى شهادات لا نملكها لأن ذلك سبب استبعاد في المناقصات. ومعيارا ISO 27001 ونظام إدارة الذكاء الاصطناعي ISO 42001 على خارطة طريقنا؛ وقد صار ISO 42001 محورياً في المشتريات الحكومية بالسعودية ونحن نسير في هذا الاتجاه. وفي الأثناء نشارك الضوابط التي نطبّقها كتابةً.

هل تدخل شركة صغيرة مناقصة كبيرة؟

أغلب المناقصات تجري على مرحلتين عبر التأهيل المسبق، وتُقيَّم فيها القدرة التقنية وخطة الخروج ونقل المعرفة وحوكمة البيانات. وهذه تتبع الانضباط لا عدد الموظفين. وعند الحاجة إلى طاقة أكبر نعمل بصيغة التحالف والمقاولة من الباطن.

هل تسري هذه الالتزامات على كل مشروع؟

نعم. من ورشة صغيرة إلى نظام بحجم قطاع عام، تسري البنود الخمسة نفسها. يتغيّر الحجم ولا يتغيّر الالتزام.

المصادر

  1. ما الذكاء الاصطناعي السيادي — ماكنزي
  2. حجم سوق الذكاء الاصطناعي السيادي (MarketsandMarkets)
  3. الارتهان للمورّد واستراتيجية الخروج (ISC2)
  4. خطة خروج مورّد البرمجيات ونقل المعرفة

لنبدأ

لنتحدّث عن هذا الموضوع على واقع عملكم. الجلسة الأولى مجانية.